الرئيسية » إدارة واقتصاد » باركود للبشر!

باركود للبشر!

في المحلات التجارية والمستودعات، يتم استخدام الباركود لغرض التعرف على أي صنف من خلال قاعدة بيانات يتم إدخال المعلومات فيها مُسبقاً، بمعنى أبسط: الباركود هو الشفرة التي تربط الصنف بالمعلومات المُخزّنة عنه، والوسيط هو الأشعة تحت الحمراء (Infrared)، وأداة القراءة هو قاري الشفرة (Barcode reader) والذي يُطلق الأشعة تحت الحمراء لقراءة هذه الشفرة، وبناءاً على ذلك يقوم بالتعرف على الصنف بحسب قاعدة البيانات الموجودة مُسبقاً.

أيضاً؛ منذ بضع سنين، ظهرت تقنيات جديدة تستخدم موجات الراديو بدلاً عن موجات الأشعة تحت الحمراء لقراءة الشفرات (Barcodes)، وكما تعلمون أن طول موجة الأشعة فوق الحمراء يتراوح من 0.7 – 300 ميكرومتر، في حين يصل طول موجة الراديو (تردّد متوسط) إلى 1 كم! مما يعني إمكانية قراءة الشفرات من مسافات أبعد!

حسناً، اتركوا هذه المقدمة، انسوها قليلاً، ولنتناول شأناً آخر يدور حول السحر والجنّ! فهم يقولون أن الساحر لتنفيذ عملٍ ما يحتاج إلى أثر المطلوب تنفيذ السحر عليه، ولتبسيط العملية، وبنفس آلية التفكيك في المثال السابق، سأتناول مكوّنات عملية السحر، وهي كالآتي: أداة القراءة، قاعدة البيانات، الوسيط، الشفرة!

حين يقوم الساحر بتنفيذ عُقدة السحر، فهو ضمنياً يقوم بتنفيذ أمر قراءة شفرة ما، معلومات هذه الشفرة مرتبطة بشخص واحد فقط، الشخص المطلوب تنفيذ السحر عليه، ومن يقوم بقراءة هذه الشفرة، أو أداة القراءة في هذه الحالة، سيكون الجن! ولكن ما هو الوسيط الذي يستخدمه الجن لقراءة هذه الشفرة؟ أمر مُحير.

لنتجاوز شأن الوسيط ولنتحدث عن الشفرة ذاتها، ففي الحالة السابقة التي تناولت شأن الأصناف في المحلات التجارية والمستودعات، لا يمكن أن تتطابق شفرتين مع بعضهما، ولا بد من أن تكون كل شفرة مستقلة ومختلفة ومميزة عن الأخرى، وهذا يطرح تساؤل آخر مفاده: ما هي الشفرة المُميزة لدى الإنسان التي لا يمكن أن تتطابق مع أي شفرة أخرى؟

لو استحضرنا مُعطيات عملية السحر –وذلك بحسب ما يُقال ونسمع-، سنجد بأنه يحتاج إلى أثر / بقايا من الشخص المطلوب تنفيذ السحر عليه، وقد يكون الأثر لباس داخلي، شعر، أظافر، أوساخ، أو أي شيء يرتبط بشكل مباشر مع جسم الشخص المطلوب تنفيذ السحر عليه، لكن ما هو القاسم المشترك بين جميع هذه الأشياء؟ هل هو الرائحة مثلاً؟

القاسم المشترك الوحيد –رُبما- هو الخريطة الجينية للشخص، أو ما يعرف بالحمض النووي الديوكسي الريبوزي (DNA)، كذلك، فإن هذا الحمض، يعتبر عنصراً فريداً لا يمكن أن يتطابق لدى أكثر من شخص واحد على الأرض إطلاقاً، فلكل إنسان بصمة جينية مميزة خاصة به!

استحضاراً لكل ما سلف، من الممكن قول أن هناك أشعة من نوع غير معلوم / غير مُكتشف يستخدمها الجنّ لقراءة الشفرات البشرية وتمييز أي شخص عن الآخر وتحديد موقعه والوصول إليه، وهذه الأشعة تمتلك طول موجي مهول بحيث تنتشر هذه الأشعة لتصل إلى مسافات بعيدة جداً تمكّنا من الوصول لأي شخص في أي مكان على الأرض، كما تتوافر لدى هذه الأشعة خصائص تمكنّها من اختراق الحواجز الفيزيائية المختلفة للوصول إلى الشخص المُستهدف!

وبطبيعة الحال، ففي هذه الحالة، نحن لسنا بحاجة إلى قاعدة بيانات للشفرات البشرية، نظراً لأن الشفرة موجودة سلفاً في آثار الشخص المستهدف، وكل ما يقوم به الجنّي / الأداة، هو استخدام الأشعة المزعومة للوصول إلى الشفرة المُطابقة للشفرة الموجودة لديه سلفاً.

لو افترضنا صحة الافتراضات أعلاه، فماذا يمكن أن يحدث؟ الإجابة: من الممكن اكتشاف أشعة جديدة وتطويعها لابتكار أداة خُرافية تُحقق ثورة علمية وربما استخباراتية مهولة في العالم!

سؤال آخر: ماذا يحتاج الوصول إلى مثل هذا الابتكار؟ الإجابة: نحتاج إلى تعاون أو اتحاد فريق علمي يتكون أعضاؤه من علماء فيزياء وعلماء جينات وسحرة، وشويّة جن!

عفواً، أعتذر لكم أحبّتي عن الهرطقات أعلاه، ولكن ما أريد إيصاله هو فكرة واحدة فقط:

“إن اتحاد العلوم والمعارف المختلفة على أصعدة ومستويات مُتباينة ضمن إطار منطقي شمولي متسق كفيل بتحقيق المُعجزات للبشرية!”

*ملاحظة هامّة: استدلالي بالجنّ وعملية السحر للتمثيل فقط، ولا يحتمل أكثر من ذلك.

الوسوم
,

1 تعليق

  1. ابو أنس قال:

    جميل ، والأجمل لو إستطاع إتحاد العلوم والمعارف أن يتوصل للتقنيات التي إستطاع الجني من خلالها من نقل عرش بلقيس قبل أن يرتد طرف النبي سليمان عليه السلام . ولا يخفى عليك أن العرش عبارة عن حاجة فيزيائية محسوسة فكيف تم نقله بهذه السرعة ولمسافة كبيرة . ( وما أوتيتم من العلم إلا قليل)
    لو إستطاع هذا الإتحاد عمل ذلك لإستطعنا أن نحقق وفر كبير من ميزانية الدولة من خلال إلغاء مخصصات الإنتدابات وكذلك أوامر الإركاب !!!

    تحياتي

اضف تعليق

*